تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image الرطل بناني: الحكومة لا تراعي السيادة الغذائية في سياستها الفلاحية
A | A+ | A- |

الرطل بناني: الحكومة لا تراعي السيادة الغذائية في سياستها الفلاحية

دعت هند الرطل بناني، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، لإحاطة الأمن الغذائي بالمغرب، بالعناية والمراقبة اللازمتين، لضمان السيادة الغذائية الوطنية وبأثمان تناسب القدرة الشرائية للمغاربة، معتبرة أن تسجيل الخصاص في الغذاء يهدد الاستقرار ويهدد الأمن بالبلاد.

وقالت الرطل بناني في مداخلة المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، خلال مناقشة تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول تسويق المنتجات الفلاحية، في الجلسة العمومية التي عقدها مجلس النواب يوم الثلاثاء 5 دجنبر 2023، إن الحكومة الحالية رهنت البلاد للخارج، وكلفتها مبالغ مالية كبيرة بالعملة الصعبة، وعمقت العجز التجاري، مشيرة إلى أن استيراد القمح اللين كلف السنة الماضية أزيد من 25 مليار درهم حسب مكتب الصرف.

وأضافت أن هذه الحكومة دعمت التصدير على حساب الاكتفاء الذاتي، ودعمت الربح المادي والمصالح الضيقة على حساب الأمن الغذائي، مبرزة أن هدف تحقيق الأمن الغذائي في إطار السيادة الغذائية، وتمكين المواطنين من المواد الغذائية بوفرة وبجودة وأثمنة مناسبة، هو رهان استراتيجي لمواجهة كافة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية.

وسجلت أن لجوء الفلاح الصغير للسمسرة، سببه غياب الدعم والتمويل الكافي لتمويل احتياجاته الفلاحية، مطالبة بدعم الفلاح الصغير ودعم الفلاحة المعيشية ليستفيد منها المستهلك مباشرة وإحداث أسواق جملة بين جماعية تكون قريبة من القرية ومن المدينة.

وأوصت المتحدثة بخلق مؤسسة عمومية جديدة تتكلف بتتبع سلاسل الإنتاج وتوزيعها ومراقبتها وتمكينها من اختصاصات قانونية واسعة لزجر مخالفي القواعد القانونية المنظمة للسلاسل.

وأكدت أن الأسعار بلغت مستويات قياسية، وأن التضخم في المواد الغذائية وصل الى 20.8 في المائة في فبراير 2022، وأن سبب ذلك هو أن الإنتاج الوطني من الحبوب والقطاني والخضر والفواكه والحليب غير كاف لسد الحاجيات الوطنية، وإعطاء الأولوية للتصدير، وليس التضخم المستورد عكس ما تدعيه الحكومة، وهو ما أقره المندوب السامي للتخطيط حين قال بأن الغلاء لا يرجع الى ارتفاع المواد الأساسية في الأسواق الدولية وإنما إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية التي يتم إنتاجها محليا نتيجة انخفاض العرض، حسب عضو المجموعة. 

واعتبر مداخلة المجموعة أن الإشكالات المسجلة، تسائل السياسة الفلاحية بالمغرب، وخاصة مخطط المغرب الأخضر، الذي ركز على الإنتاج من أجل التصدير ودعم الفلاح الكبير على حساب الفلاح الصغير، وتركه عرضة للسمسرة، وأغرق السوق بالمنتجات الفلاحية الموجهة للتصدير، ولم يأخذ بعين الاعتبار التقلبات المناخية التي تؤثر على الثروة المائية، مضيفة أن مخطط الجيل الأخضر سائر على خطى المخطط الأخضر. 

/ تاريخ النشر 2023-12-05
آخر المستجدات

جريدة المجموعة