خبراء وبرلمانيون يسائلون البرامج العمومية للتنمية القروية في لقاء دراسي للمجموعة
نظمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، يوم الثلاثاء 26 دجنبر 2023، لقاء دراسيا حول التنمية القروية، بشراكة مع منتدى التنمية للأطر والخبراء.
وساهم في تأطير هذا اللقاء، كل من ادريس الصقلي عدوي، رئيس منتدى التنمية للأطر والخبراء، والأستاذ الجامعي والخبير في المجال الفلاحي العربي الزكدوني، والخبير الاستشاري عبد الواحد فيكرات، ومدير التنمية القروية بوزارة الفلاحة سعيد الليث، وجمال المسعودي عضو منتدى التنمية للأطر والخبراء.
وعرف اللقاء الدراسي الذي امتد لخمس ساعات متواصلة، نقاشا مستفيضا لموضوع التنمية القروية، شارك فيها برلمانيون من أحزاب مختلفة، ومنتخبين محليين، وفاعلين بالمجال القروي.
وفي هذا الصدد قال صقلي عدوي، إن تحقيق الإقلاع الاقتصادي المستدام، لن يتحقق دون تنمية العالم القروي، مشيرا إلى وجود اختلالات كبيرة في العالم القروي، كشفها بوضوح زلزال 8 شتنبر بالحوز والأطلس الكبير، وكشف كذلك أن المغرب يسير بسرعتين، مغرب منتفع ومغرب غير منتفع، داعيا إلى معالجة هذا الوضع وتجاوز التناقض القائم.
من جهته أكد العربي الزكدوني، أن مشكل النجاعة مطروح بشدة في تدبير الموارد المالية للدولة المخصصة للتنمية القروية، داعيا إلى البحث عن العائد أو الأثر الذي خلفته النفقات المخصصة للعالم القروي، ومنتقدا غياب تقييم للإصلاحات الهيكلية للوزارات، ومنها وزارة الفلاحة.
واعتبر أن المغرب يفتقر إلى سياسات عمومية فلاحية تدمج الأبعاد المجالية، أي القدرة على معالجة إشكالية أو تحدي وضع نموذج لتنمية العالم القروي ينطلق من خصوصية المجال وظروفه وموارد الدولة وإمكانياتها، قبل أن يثير إشكالية تسويق المنتجات الفلاحية، وضرورة الإشراك الفعلي للساكنة القروية في بلورة وإنجاز المشاريع الموجهة لها، وكذا إشكالية استمرار وتكثيف الاستغلال الجامح للموارد الطبيعية القروية.
أما عبد الواحد فيكرات، فأبرز أن العالم القروي يعاني من خصاص كبير على المستوى التنموي، يجسده كون 281 جماعة ترابية تسجل هشاشة مجالية تفوق 73 بالمائة، و64 بالمائة من المجالات الترابية الأكثر هشاشة توجد بالمجال الجبلي.
ودعا إلى الإسراع بإخراج الإطار التوجيهي لإعداد التراب الوطني، مع نهج المقاربة الترابية والتخطيط الاستراتيجي المبني على مبادئ الاندماجية والشراكة التصاعدية والتعاقد، وتحسين وتكوين الفاعلين المحليين والرفع من قدراتهم في مجال الوقاية والتصدي للمخاطر، مشددا على الدور المحوري للمنتخبين في إبراز مؤهلات مجالاتهم وإسماع صوتها.
من جهته استعرض سعيد الليث، أهم البرامج الموجهة للتنمية القروية، والتي اشتغلت عليها وزارة الفلاحة والتنمية القروية، مبرزا مؤشرات التقدم الحاصل في تنزيل هذه البرامج، على مستوى التعليم والصحة والفلاحة، والبنية التحتية، ومختلف المجالات.
جمال المسعودي، أبرز من جهته حصيلة البرامج الموجهة للعامل القروي، ورصد الاختلالات والاشكالات التي اعترضت تنزيل هذه البرامج.






























