تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image ابراهيمي: الحكومة لم تحترم أجندة تنزيل الحماية الاجتماعية والمستشفى العمومي أفلس في عهدها
A | A+ | A- |

ابراهيمي: الحكومة لم تحترم أجندة تنزيل الحماية الاجتماعية والمستشفى العمومي أفلس في عهدها

وجّه مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات قوية للحكومة بخصوص مشروع الحماية الاجتماعية، متّهماً إياها بعدم احترام الأجندة الزمنية التي حددها جلالة الملك لهذا الورش الاستراتيجي.

وقال إبراهيمي، في تعقيبه خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة، المنعقدة يوم الاثنين 7 يوليوز 2025، إنه ما فتئنا ننبه الحكومة لمجموعة من الاختلالات في تنزيل مشروع الحماية الاجتماعية، وقال إن الخطاب العدمي لرئيس الحكومة بالقول إن كل شيء على ما يرام لم يعد ينفع.

وردا على قول رئيس الحكومة بأن الحكومة احترمت الأجندة الملكية في تنزيل مشروع الحماية الاجتماعية، كذب إبراهيمي رئيس الحكومة بعدم احترام الأجندة الزمنية لتنزيل هذا المشروع، وقال إن التغطية الصحية الشاملة التي كان يجب أن تنتهي في سنة 2022، لحد الآن بلغت 75 في المائة فقط.

وأضاف البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن ما يناهز 1.5 مليون طفل لا يزالون مقصيين من الاستفادة من التعويضات العائلية، إلى جانب فئات واسعة من الأرامل.

وقال إبراهيمي إن الحكومة لم تلتزم بتوجيهات جلالة الملك، لا سيما المتعلقة بإحداث منظومة تقاعد لفائدة خمسة ملايين مغربي من فئة المهنيين والمستقلين، معتبراً أن هذا التأخر يمثل إخلالًا بمسؤولياتها الدستورية والاجتماعية.

واتهم إبراهيمي الحكومة بتبديد وتبذير المالية العمومية، واعتبر أن 70 إلى 80 في المائة من الموارد المالية المخصصة للتغطية الصحية تذهب لفائدة القطاع الخاص، معتبراً ذلك انحرافاً عن فلسفة الحماية الاجتماعية التي ينبغي أن يكون فيها القطاع العمومي هو “الضامن الأساسي لكرامة المواطن”، وقال “اسمح لي السيد رئيس الحكومة لا تذهب للمستشفيات العمومية، لماذا أقول لكم تهم لأن هناك سبق إصرار، هناك الترصد بالصفقات السيد رئيس الحكومة..”.

واعتبر أن هذا التوجه يضع المستشفيات العمومية على حافة الإفلاس، إذ أشار إلى أن نسبة استفادة المستشفيات العمومية من تغطية نفقات العلاج لا تتعدى 7.5 في المائة، مقابل ما وصفه بـ”تهجير المرضى” نحو القطاع الخاص، مؤكداً أن نسبة ملء المستشفيات العمومية تراجعت إلى ما بين 40 و50 في المائة.

ومن جانب آخر، اتهم المتحدث ذاته، الحكومة بـ”السعي لتدمير الصناعة الوطنية الدوائية”، بعد حذف الرسوم الجمركية عن الأدوية في قانون المالية لسنة 2025. واعتبر أن هذا الإجراء سيُعزز من استيراد الأدوية على حساب الإنتاج المحلي، مما يهدد “السيادة الوطنية الدوائية” التي دعا إليها جلالة الملك.

وتابع ” هل من المعقول السيد رئيس الحكومة، هل هذا هو تشجيع الصناعة الدوائية الوطنية ليصبح الاستيراد أكثر من الصناعة الوطنية”، مضيفا ” إننا نشهد انخفاضا في تغطية الحاجات الوطنية من الدواء؟ أين هي السيادة الوطنية الدوائية التي حث عليها جلالة الملك، لا يمكن أن نحقق السيادة بالاستيراد، لأن السيد رئيس الحكومة هناك تضارب للمصالح داخل أعضاء الحكومة وأقاربهم وأصهارهم يستثمرون في شركات الأدوية..”.

وفي السياق ذاته، انتقد إبراهيمي ما أسماه بـ”تراجع الحكومة عن وعودها” فيما يخص مدخول الكرامة لفائدة المسنين، مشيراً إلى أن الحكومة تعهدت بتقديم 1000 درهم شهرياً لمن تجاوز سن 65 سنة، لكنها لم تلتزم بذلك.

وختم إبراهيمي بالتحذير من أن تمويل المشروع يعتمد بشكل كبير على القروض الدولية، مما يهدد استدامته على المدى البعيد، مشيراً إلى لجوء الحكومة إلى تمويلات من البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والصين.

/ تاريخ النشر 2025-07-09
آخر المستجدات

جريدة المجموعة