تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image حيكر يدعو لقانون إطار ينظم الجبايات المحلية
A | A+ | A- |

حيكر يدعو لقانون إطار ينظم الجبايات المحلية

دعا عبد الصمد حيكر، نائب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى سن قانون إطار يتعلق بالمالية المحلية، وذلك في مداخلته في اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، المنعقد صباح الثلاثاء 06 ماي 2025، والمخصص لدراسة مشروع قانون رقم 14.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.

وقال حيكر، إن النصوص القانونية المنظمة لمالية الجماعات الترابية مشتتة، وتتقاسم فيها المسؤولية جهات كثيرة، مما يسمها بالتشتت وعدم خضوعها لرؤية  شاملة ومندمجة.

وسجل عضو المجموعة، أن تنظيم المالية العمومية في المغرب، يعرف تفاوتا بين ما هو مركزي، يتعلق بميزانية الدولة ومؤسساتها، التي لها قواعد دستورية واضحة، ومقتضيات قانونية متضمنة في القانون التنظيمي لقانون المالية، وقوانين المالية السنوية، وبين ميزانية الجماعات الترابية، المشتتة بين القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، ومقتضيات قانونية أخرى، مما يفرض في رأيه الاشتغال على منظومة شاملة ومندمجة وموحدة ومنسجمة؛ تشكل الجبايات المحلية جزء منها؛ على ان تتكامل مع غيرها من القواعد المتعلقة بالمالية؛ المحلية سواء تعلق الأمر بالحكامة والإدارة المالية والجبائية المحلية؛ بما في ذلك إمكانية انتداب شركات التنمية المحلية وتكليفها بمهام وادوار في هذا الإطار؛ او تعلق الأمر بالقواعد المؤطرة لإعداد ودراسة واعتماد وتنفيذ وتقييم الميزانيات السنوية للجماعات الترابية؛ إلى غير ذلك من القضايا الهامة المرتبطة بمالية الجماعات الترابية؛ والتي يتعين ان يتم تأطيرها بقانون إطار جامع؛ يجسد رؤية عامة ومندمجة لهذا الموضوع، يحدد المبادئ العامة والقدر الضروري من القواعد التفصيلية.


وفي سياق مداخلته، اكد حيكر على ان بعض التجاوزات التي أصبح المحاسب العمومي (الخازن البلدي) يقع فيها في العديد من المناطق، والتي تجسد في كثيرا من الأحوال شكلا من أشكال الشطط في استعمال السلطة، حيث اصبح عدد من المحاسبين العموميين؛ وبدل ان يقتصر دورهم على مراقبة مشروعية النفقات، يمارسون رقابتهم القبلية على ما يقوم به الآمرون بالصرف (رؤساء الجماعات الترابية) رقابة ملاءمة تنصب على الاختيارات التي تقرها المجالس المنتخبة ويقوم الرؤساء بتنفيذ الميزانيات المرتبطة بها؛ وذلك ضدا على القانون، بل وضدا حتى على احكام الدستور والقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، والمرتبطة بالتدبير الحر وغيره من المبادئ، والتي أثمرت تطور مفهوم الوصاية، والتي شهدت تحولا في مفهوم الرقابة التي يقوم بها الولاة والعمال على اشغال مجالس الجماعات الترابية؛ إذ انتقلت من الرقابة الشاملة، إلى رقابة بعدية للمشروعية. 


ومن ناحية اخرى ثمن نائب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، التحول الذي جاء المشروع ليكرسه والذي يقضي بنقل الاختصاص المتعلق بإعفاء القباض الجماعيين من إصدار واستخلاص الرسوم المتعلقة برسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، وإسنادها إلى نفس الإدارة التي تتولى تدبير الرسم المهني والمتمثلة في المصالح التابعة للمديرية العامة للضرائب، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة الانتقال إلى وضع تعفى في ظله الجماعات من كل ما يتعلق بتحصيل الموارد الجبائية، قياسا على ما تقوم به المديرية العامة للضرائب بالنسبة للدولة، وذلك حتى يكون تدبير كل ما يتعلق بإصدار واستخلاص مختلف الرسوم الجبائية موكولاً الى نفس الجهة المتخصصة لهذا الأمر، وفي الوقت ذاته يتفرغ المنتخبون المسؤولون بالجماعات الترابية إلى إقرار السياسات العمومية الترابية وتنفيذها.

/ تاريخ النشر 2025-05-07
آخر المستجدات

جريدة المجموعة