عفيف تكتب: حكومة "تستاهلو احسن" وتبديد المال العام
ما نكاد ننسى اجراء غريبا لهذه الحكومة حتى نرى اجراء آخر أغرب منه.
حكومة الكفاءات والدولة الاجتماعية والرفاهية وتستاهلو أحسن اختاروا من الاسماء ماشئتم، في ظل وضع اقتصادي متأزم وارتفاع صاروخي للأسعار وضرب القدرة الشرائية ليس فقط للطبقات الفقيرة والهشة بل حتى الطبقة المتوسطة التي لم تعد تكفيها مداخيلها حتى لشراء القفف الاسبوعية الباهضة.
في ظل هذه الاوضاع نجد حكومتنا الغراء تبدد المال العام الذي هو مال الشعب ويحب أن يصرف لفائدة الشعب، تبدده يمينا ويسارا ، عرضا وطولا دون رقيب ولا حسيب وكأنها دخلت على غنيمة لا مالك لها فغاصت فيها لتلتهمها في غفلة عن ذوي الحقوق.
حكومة تستاهلو أحسن، حكومة أغراس أغراس فعلا نفذت وعودها وتعمل كل ما في وسعها لتحقيق الاحسن والافضل لذويها ومن يدور في فلكهم.
فبعد أن طبلت كثيرا ببرنامج أوراش وبشرت به كمنقذ للشباب الذي يعيش بين مطرقة تداعيات كوفيد 19، وسندان البطالة والفقر ، تأتي الوقائع لتبرهن أن أوراش ما هو الا صفقة خاوية الوفاض منحت لذوي الصلة من رؤساء الجماعات ليختاروا من في فلكهم من الجمعيات التي هي بدورها تعرف مسبقا وبشكل جيد من يجب أن تؤدي له ثمن الخدمة المسداة من الاهل وذوي القربى. ثم تأتينا "فرصة" ويا لها من فرصة لشركة سبق وقال المجلس الاعلى للحسابات فيها كلمته بل وأوصى بحلها ، لما لا نعطيها فرصة ونبرز أن هذا المجلس أخطأ الحكم وعليه أن يستأنف أو حتى يعلي السقف فيذهب إلى هيئة أعلى ليثبت أن حكمه كان أوهى، فشركتنا ذات كفاءة وستصبر معنا لأننا سنهبها فقط 250 مليون درهما من المال العام لتواكب أبناء الشعب فلا ثقة فيهم أنستدينهم 100 ألف درهم دون رقيب!!! بل ولأنهم لا يتابعون قنواتنا الموبوءة بالبداءة ... سنتكرم مرة أخرى ونستشهر لهم فرصة عبر المؤثرين الذين أكيد سيقنعونهم بفرصة لأننا خشينا أن يكونوا في غنى عنها فلن يهتموا ولن يلقوا لها بالا ، ولأن المال مال عام سندفع لهؤلاء المؤثرين 23 مليون درهم كي يشرحوا لكم "فرصة" وتكون لهم أيضا فرصة بل وتكون لنا نحن فرصة فنحن عاجزون عن الكلام وأصابنا البكم كما ابتلينا بالصمم فلم نستطع سمع احتجاجاتكم التي تنوعت ولا صوت حناجركم التي علت كعلو الاسعار واختلطت بآهات لم ندر أدموع هي أم دماء أم ..
ولأننا حكومة الكفاءات فقد فاقت كفاءتنا كل التصورات وأبهرنا القريب قبل البعيد حين وكلنا لمكتبي دراسات ، ليسوا غرباء عنا فهم أيضا أبناء الدار، إعداد مشروع قانون اطار وفقط بـ 390 مليون سنتيم ودائما من المال العام.
تأكدتم أننا يوم بعد يوم نؤكد لكم أننا حكومة كفاءات.
ولأننا كذلك ولنحصن أنفسنا والويل لكل من نطق بما لا نهوى فسنعمل على تكميم الافواه داخل مواقع التواصل الاجتماعي حتى يبقى الصدى لمؤثيرينا فقط، أما جمعية حماية المال العام فهي الاخرى لنا معها كلام لنعمل بكل حرية وفي أمان .. هل قلنا لكم شيئا فنحن فقط نعبث بالمال العام... ونؤكد لكم بالملموس أننا كفاءاتنا فاقت كل الطاقات.
ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية






























