حيكر يكتب: فضيحة ...حينما يخاطب أخنوش مجلس النواب بصفته مقاولا وليس رئيسا للحكومة
طلع علينا رئيس الحكومة يوم الاثنين 16 دجنبر 2024، في الجلسة الشهرية، للإجابة على أسئلة أعضاء مجلس النواب حول موضوع البنيات التحتية رافعة اقتصادية.
الجديد هذه المرة هو أن السيد أخنوش، وبعد أن سقط في كبيرة سياسية تتعلق بالوقوع المفضوح في تضارب المصالح بمناسبة فوز احدى شركاته بإنجاز واستغلال محطة تحلية المياه بالدار البيضاء التي فاز بها، والتي لم تكن آخر فضائح تضارب المصالح التي سقط فيها السيد رئيس الحكومة.
الجديد كذلك هو ان رئيس الحكومة، كشف عن وجهه الحقيقي بانه رجل أعمال بالدرجة الأولى، اما كونه رئيساً للحكومة فيأتي ثانيا.
ذلك أنه بعد أن أخذ في تلاوة ما كُتِب له مسبقا في اطار تعقيبه على تعقيبات السيدات والسادة النواب، انزاح ليرتجل حديثا مفصلًا على مشروع المحطة التي فاز بصفقتها؛ ليكشف بـ "تخراج العينين" انه فعلا فاز بتلك الصفقة بعد ان ظل يتحاشى الخوض في ذلك؛ مكتفيا بدفاع "وليداتو" عليه داخل البرلمان؛ أدهى من ذلك فقد انه لم يتورع خلال الأيام القليلة الماضية عن إعداد ملف يلتمس من خلاله طلب الدعم من الدولة لإنجاز هذه المحطة وعرضه على أنظار لجنة وطنية هو من يترأسها!!!!!
الخطير ليس ان يؤكد اخنوش انه رجل أعمال قبل ان يكون رئيساً للحكومة؛ وانما ان يأتي ويقوم باستغلال منبر البرلمان للدفاع عن "مشروعية" فوزه بالصفقة المذكورة، غير انه تورط في تأكيد أنه ظفر بتلك الصفقة بل وان لم "يحشم" في طلب الدعم …..
الأخطر من ذلك، ان السيد رئيس مجلس النواب وهو العضو في المكتب السياسي لحزب اخنوش؛ لم يذَكِّر كبيره في الحزب بالرجوع إلى الموضوع حينما فضل هذا الأخير الانتقال من رئيس حكومة يفترض ان يجيب عن الإشكالات التي أثارها ممثلو الأمة؛ إلى متحدث بصفته مقاولا يدافع عن مقاولة محظوظة ماكان لها ان تفوز بتلك الصفقة لولا نفوذ كبيرها والذي ليس سوى رئيس الحكومة المغربية؛
كان حريا بالسيد رئيس الحكومة ألا يتقدم أصلا للتنافس على هذه الصفقة، وان يترك للمقاولات فرصة التنافس الحر (فمن يقدر على منافسته وهو الرئيس الأول للإدارة العمومية)، هذه هي أخلاقيات تدبير الشأن العام.
كان حريا بالسيد رئيس الحكومة ألا يتقدم بأي ملف لطلب الدعم لإنجاز المشروع المرتبط بنفس الصفقة على لجنة هو من يترأسها، هذه هي أخلاقيات تدير الشأن العام.
كان حريا بالسيد رئيس الحكومة ألا يفعل خاصة بعدما استنزف أموال الشعب من خلال الزيادات الصاروخية في أثمان المحروقات والتي لم يرد ان يخفضها رغم انخفاضها في السوق الدولية؛ وذلك بحكم انه الفاعل الأكبر في هذا القطاع؛ بل وأدانه مجلس المنافسة في اكثر من مرة بالتواطؤ مع غيره من كبار المحروقات ببلادنا على الأثمنة.






























