الأزمي: الإصلاح الجبائي يأتي من موقع قوة وفي مسار تصاعدي للاقتصاد الوطني
قال ادريس الأزمي الادريسي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن الإصلاحات الجارية للقانون الجبائي، وغيرها، ما كانت لتكون اليوم بهذه الأريحية والاختيارية والإرادية، لولا إصلاحات أخرى سبقت وأسست لإطار ماكرو اقتصادي سوي، ومستدام واقتصاد متنوع الروافد، على عكس الإصلاحات التي عرفتها البلاد سنة 1984، التي كانت في سياق التقويم الهيكلي.
جاء ذلك في مداخلة باسم الفريق خلال المناقشة العامة، لمشروع القانون الاطار رقم 69.19 يتعلق بالإصلاح الجبائي، ومشروع القانون الاطار رقم 50.21 يتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، في اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية المنعقدة مساء الاثنين 5 يوليوز 2021.
وأكد الأزمي أن الإصلاحات الجبائية تأتي اليوم من موقع القوة، وفي مسار تصاعدي للمغرب، يتميز على المستوى الاقتصادي بتنوع الاقتصاد الوطني وروافده، ما يمكن في تقديره من تنويع وتوسيع الوعاء الحامل للضريبة، وعلى المستوى الاجتماعي يتميز بتعميم التغطية الاجتماعية، وعلى المستوى الترابي بتعزيز مكانة الجهات والجماعات الترابية الأخرى، مشيرا إلى أن مناقشة مشروعي القانونين الاطار المذكورين، تعتبر لحظة متميزة ومحطة مهمة وجوهرية في إطار مواصلة الإصلاحات النوعية والهيكلية والجوهرية بالمغرب.
وأضاف أن الإصلاحات الجبائية الجديدة، تتميز بالتكامل مع الإصلاحات السابقة، خاصة التي جاء بها القانون التنظيمي لقانون المالية سنة 2013، الذي أدخل منطق البرمجة المتعددة السنوات، والبرمجة المبنية على النتائج، ومكن البرلمان من الاطلاع على برامج المؤسسات العمومية، موضحا أنه مع قانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، والقانون الإطار المتعلق بإصلاح المؤسسات العمومية، ستكتمل حلقة تعبئة الموارد، وبرمجتها بطريقة تراعي البعد التنموي والتضامني والعدالة الاجتماعية والمجالية.
وسجل الأزمي أن مقتضيات مشروع القانون الاطار للإصلاح الجبائي، لم تحدد هدفا يتعلق بتخفيض التركيز الضريبي، وإعادة التوازن بين الضغط الضريبي على الأرباح وعلى الدخل على الاستهلاك، مبرزا أنه بقدر ما أن مشروع القانون حدد برمجة زمنية لأجرأة أهداف مهمة على مستوى ضرائب الدولة، بقدر أنه لم يحدد نفس الشيء بالنسبة للجماعات الترابية، وهو أمر غير مفهوم حسب المتحدث، الذي تابع أن هذا الأمر يهم بالدرجة الأولى المجال الترابي لعدة اعتبارات، في مقدمتها أن القانون المحلي الذي يعود إلى 2007، أصبح متجاوزا ومعقدا وغير ذي مردوية.
كما سجل عضو الفريق أن مشروع القانون المذكور، لم يذكر من بين أهدافه تخفيض العبء الضريبي، أو القسوة الضربيبة على المقاولات والقطاعات والإدارة الضريبية الوطنية والترابية، بتعبير الأزمي، مبينا أنه لا يقصد منطق الإعفاءات أو التخفيضات، ولكن "بمنطق العبء الضريبي الإداري والبيروقراطي والنفسي، الذي ينشأ عن الإبقاء على ضرائب ورسوم وشبه ضرائب لا تسمن ولا تغني من جوع، لكنها مثقلة لكاهل الملزمين والإدارة من حيث تدبيرها، ومن حيث عددها الكبير على كاهل ملزم واحد أو قطاع واحد مثل السياحة".
ودعا الأزمي الى فحص دقيق وشامل ومندمج لضرائب الدولة والجماعات الترابية والرسوم شبه الضريبية، بهدف إزالة تعدد التضريب، والسعي إلى التبسيط والاختزال والاحتكام إلى التوازن بين تكاليف ومردودية النظام الضريبي، وإلى احداث مجلس للمالية العمومية بمنطق التكامل بين الموارد والنفقات من جهة وبين كل مكونات الدولة.
كما دعا الأزمي إلى عدم إغفال توطيد الثقة المتبادلة مع المرتفقين والإدارة، موضحا أنه ينبغي أن يؤسس القانون الإطار للحق في الخطأ، وفق الشروط والكيفيات التي يحددها القانون، وأن يضيف إدراج قيم المواطنة الضريبية في الإعلام العمومي المرئي والمسموع، بالإضافة إلى تنصيص مشروع القانون على إدراجها في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين.





























