البردعي تكتب: إلغاء بناء الكليات وتبشير المغاربة ببناء السجون
أطل علينا الناطق الرسمي للحكومة ليبشر المغاربة ببناء 11 سجنا لان الاكتظاظ وصل مداه، ففي ظل الازمة التي يعيشها المغاربة جراء غلاء الأسعار والحالة النفسية التي عاشوها مع وباء كورونا والان الحرب الروسية الاوكرانية، وتراجع المخزون الاستراتيجي الطاقي والغذائي، يأتي في عز هذه الظروف التي ينتظر معها المغاربة بحلول فاتح ماي بشائر الوعود الانتخابية كي تخرجهم من حالة القنوط والياس والفتور، نتفاجأ بها تبشرهم بما يزيدهم يأسا واستسلاما للواقع المتردي.
فهل اضاعت حكومتنا الموقرة البوصلة للوفاء بوعودها؟
فربما لا تشتبشر خيرا بمنظومتنا التربوية التعليمية؟ ام ان المقاربة السهلة بالنسبة لها هي المقاربة الأمنية واقفال أبواب الزنازين على المذنبين وغير المذنبين؟
عذرا السيد الوزير المحترم، لقد كان أجدى بك وانت الناطق الرسمي بحكومة الكفاءات، ان تبشرنا بالملاعب والمسارح ودور الثقافة والمعاهد والحدائق ودور الامومة ببقاع نائية منسية، تحمل فيه الأمهات في مخاضهن على الاكتاف للوصول إلى مستشفيات شدت أطرها الطبية الرحال خارج الوطن او نحو القطاع الخاص. . !!!!!
نعلم مسبقا السيد الوزير المحترم ردك ، ستقول نحن سنقطع مع العشر سنوات الماضية، هذا هو خطاب حكومتكم ونوابكم في كل المداخلات والتصريحات واللقاءات والترافعات حتى أضحى متلازمتكم المشهورة .
فاذا كنتم قد قطعتم مع الماضي، حدثنا عن ابداعتكم وحلولكم في هذه الظروف وفاء بالتزامتكم ووعودكم الوردية.
هل يستحق أبناء هذا الوطن وهم ينتظرون بشرى توفير فرص التشغيل في برنامج اوراش وفرصة، ان تبشرونهم بمشروع إحداث 11 مؤسسة سجنية. ماهذا العبث، ما هذا الاستهتار بذكاء ومشاعر المغاربة ؟
نعم لقد تحولت وعود التشغيل في برنامج اوراش إلى المشاركة في ورش تحسيسي للمجتمع المدني لمدة أربعة أشهر، وتحولت فرصة لفرصتهم وليست فرصتنا.
عفوا رئيس حكومتنا الموقر أبناء هذا الشعب لا زالوا في حاجة إلى بناء الكليات وليس السجون ..فما كان عليك ان تبشرنا بهذا الإنجاز العظيم في فاتح ماي وعرضك في الحوار الاجتماعي لم يتجاوز دعم النقابات الوفية لكم !!!.
سلوى البردعي: عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية






























