أبلاضي: تنتقد تعنت الحكومة في تدبير استقلالية قطاع الصحافة
قالت الباتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن إعادة طرح مشروع القانون رقم 09.26 يتعلق بتنظيم المجلس الوطني للصحافة، تأتي رغم ما شاب النسخة السابقة من اختلالات دستورية جوهرية، والتي كانت موضوع قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، معتبرة أن الحكومة لم تتفاعل بشكل حقيقي مع ملاحظات المحكمة، بل اكتفت بإدخال تعديلات وصفتها بـ"الطفيفة" التي لا تمس جوهر الإشكالات المطروحة.
وانتقدت أبلاضي خلال المناقشة العامة والتفصيلية للمشروع في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، ما اعتبرته "تعنتا حكوميا" في تدبير هذا الورش، مشيرة إلى أن المقاربة المعتمدة تغيب عنها روح التشاركية، حيث لم يتم فتح نقاش عمومي واسع ولا إشراك الفاعلين المهنيين في بلورة المشروع، وهو ما يتعارض مع مبادئ الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها دستوريا.
وسجلت أن المشروع الجديد يواصل، في نظرها، نفس التوجهات التي تستهدف تقويض التنظيم الذاتي للمهنة، من خلال إضعاف استقلالية المجلس الوطني للصحافة وإخضاعه لمنطق الهيمنة، بما قد يؤثر سلبا على حرية الصحافة واستقلاليتها.
كما أثارت أبلاضي جملة من الملاحظات المرتبطة بمضامين المشروع، من بينها الإخلال بمبدأ التوازن في تمثيلية الصحفيين والناشرين داخل المجلس، واعتماد تركيبة عددية وصفت بغير المتوازنة، فضلا عن مقتضيات قد تكرس هيمنة تنظيم مهني واحد على حساب التعددية، وهو ما اعتبرته مساسا بالقواعد الديمقراطية في اتخاذ القرار داخل المؤسسة.
وتوقفت المتحدثة عند بعض المواد التي سبق أن أثارتها المحكمة الدستورية، من قبيل تلك المتعلقة بكيفية توزيع المقاعد، وآليات اتخاذ القرار، ومبدأ الحياد داخل هيئات التأديب، معتبرة أن المشروع في صيغته الحالية لا يضمن الانسجام التشريعي ولا يوفر الضمانات الكافية لاحترام مبادئ المحاكمة العادلة.




























