المجموعة تصوت ضد قانون مجلس الصحافة وتعتبره مهددا لأسس التنظيم الذاتي
شددت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على أن هذا مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة والنشر، لا يمكن فصله عن السياق الدستوري الذي أفرزه، خاصة قرار المحكمة الدستورية الذي دعا إلى تصحيح اختلالات جوهرية همّت أسس التنظيم الذاتي للقطاع.
واعتبرت خلال جلسة المناقشة والتصويت على المشروع، أن هذا القرار كان من المفترض أن يشكل لحظة مفصلية لإعادة بناء المجلس على أسس ديمقراطية تضمن الاستقلالية والتعددية.
وأضافت عفيف في الجلسة نفسها النعقدة مساء الاثنين 4 ماي 2026، أن المشروع اكتفى بتعديلات سطحية وانتقائية، دون معالجة الاختلالات البنيوية، معتبرة ذلك التفافا على روح القرار الدستوري.
وانتقدت عفيف في مداخلة المجموعة، اعتماد عتبة 10% لولوج التمثيلية، والتي وصفت بأنها ذات طابع إقصائي، وتمس بمبدأي التعددية والتمثيلية النسبية، فضلا عن تكريس نمط الاقتراع الفردي، الذي اعتُبر توجها نحو إضعاف البنية الجماعية للمهنة وإقصاء التنظيمات النقابية.
كما انتقدت اعتماد رقم المعاملات كمعيار لتمثيلية الناشرين، معتبرة أنه يفتح الباب أمام هيمنة الفاعلين الأقوى اقتصاديا، بما يتعارض مع طبيعة الصحافة كسلطة مجتمعية، مسجلة وجود اختلالات في تركيبة المجلس، خاصة من خلال الجمع غير المتوازن بين الانتخاب والانتداب، وهو ما قد يؤثر، حسب تعبيرها، على مصداقية التمثيلية داخل هذه المؤسسة.
وحمّلت عفيف الحكومة المسؤولية السياسية عن الوضع الحالي للقطاع، مشيرة إلى ما وصفته بحالة الفراغ المؤسساتي وتراجع ثقة المهنيين في مؤسساتهم، لتختم المداخلة بإعلان رفض المجموعة للمشروع بصيغته الحالية، داعية إلى مراجعة شاملة تعيد صياغته وفق أسس دستورية وديمقراطية حقيقية، بما يضمن تنظيما ذاتيا مستقلا يعكس تطلعات المهنيين ويستجيب لمتطلبات المرحلة.




























