الأزمي للمنصوري: حكومتكم ضعيفة انتخابيا وتمثيليا وهجينة سياسيا وفكريا
قال إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن قراءة الفريق لمخرجات التشكيلة الحكومية على ضوء تعهدكم كأحزاب مُشكِّلَة للأغلبية الحكومية، باقتراح أسماء وزيراتٍ ووزراء يتمتعون بالكفاءة وبالحس السياسي، والنزاهة والاستقامة، ضمن حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي، وبالنظر للبدايات المرتبكة للحكومة والتي شرعت أعمالها بإعفاء وزيرة وبتعنيف أساتذة التعليم الأولي، تقودنا إلى عدد من خلاصات الأساسية.
وأولها، يؤكد الأزمي في مداخلة باسم الفريق خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، الخميس 22 أكتوبر 2026، مخاطبا رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أن “حكومتكم ضعيفة انتخابيا وتمثيليا، ولذلك لا يمكنكم -وحزبكم بالخصوص- أن تدعوا أنكم تمثلون الإرادة الشعبية و”أن الانتخابات التشريعية الأخيرة أكدت نضــج الممارسة الديمقراطية المغربية، والاحتكام لصــناديــق الاقــتــراع”.
وأردف: “فحكومتكم وبالإضافة لكونها يترأسها حزب تلاحقه فضيحة “صاك” طنجة، ولم تتقدم مقاعده إلا بـ 10 مقاعد وبفضل الميركاتو الانتخابي وما استعاره من حزب آخر أو ما سميتموه السيد رئيس المجلس “استرجاع المسروق”، فإنها حكومة مكونة من أحزاب تراجعت انتخابيا، وتضم وزراء فشلوا في نيل الثقة الشعبية”.
واسترسل الأزمي في كلامه للمنصوري، “ثم إن حكومتكم حكومة هجينة سياسيا وفكريا، تنعدم فيها شروط الانسجام الفكري والسياسي، ويترأسها حزب نشأ في إطار النفوذ السلطوي والسعي للإقصاء والتحكم والاستئصال والهيمنة في الحياة السياسية والحزبية، وهو ما برز وبشكل واضح في القطاعات الحكومية التي سيَّرها، والطريقة السلطوية التي دبَّر بها المسار التشريعي على مستوى المسطرتين الجنائية والمدنية وما أدت إليه من ارتباك يؤدي ثمنه المتقاضون وإلى اليوم، وكذا القوانين المتعلقة بالمجلس الوطني للصحافة ومهنة المحاماة وخطة العدالة وما أدت إليه من أزمات”.
وشدد المتحدث ذاته أن الحكومة الحالية هي حكومة استمرار تستفز مشاعر المواطنين والمهنيين وهي تبقي على وزراء كانوا وراء احتجاجات وأزمات طويلة كتلك المرتبطة بمباراة المحاماة وبالقانون المنظم لمهنة المحاماة وبالمجلس الوطني للصحافة…
وأردف، كما أخلفت في تشكيلتها ومنذ البدء وعودها الانتخابية والتصريحات التي أثثت مشاورات تشكيل الحكومة، سواء تعلق الأمر بإغفالها لحقوق الإنسان وإسقاطها للحريات وللاتصال، وإغفالها لحقيبة العالم القروي والعدالة المجالية والتنمية الترابية المندمجة، ولوزارة مستقلة تهتم بشؤون المغاربة المقيمين في الخارج.
من جانب آخر، تساءل الأزمي عن مدى جدية قيام حزب رئيس الحكومة بالنقد الذاتي ومراجعة أهدافه الأولى وعزمه حقيقة على تغيير المسار وتطبيعه مع الديمقراطية ونبذه السعي إلى الهيمنة والاستبداد وعزمه على محاربة الفساد.
وشدد أن العدالة والتنمية ومن منطلق حرصه على المصالح العليا للوطن وللمواطنين سيترك للحكومة الفرصة والوقت الكافي، وسيتعامل معها بوطنية وبمسؤولية وبنية حسنة لننظر ماذا هي فاعلة، مجددا التذكير بأن بوصلة العدالة والتنمية أولا وأخيرا هي الدفاع عن الثوابت الدينية والوطنية والدستورية الجامعة لأمتنا المغربية العريقة، وعن المصالح والانتظارات المشروعة للمواطنين والمواطنات والرقي بهم وتحقيق كرامتهم.





























