البردعي لرئيس الحكومة: مشغولون بجيوبكم وبثرواتكم ومشاكل المغاربة آخر همكم
وجهت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات قوية لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهمة إياه بتغليب الحسابات الانتخابية والمصالح الخاصة على حساب القضايا الاجتماعية والاقتصادية الملحّة للمغاربة.
وفي مداخلة باسم المجموعة خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة، عبّرت البردعي عن تعازيها الصادقة لعائلات ضحايا انهيار عمارة فاس وفيضانات آسفي، مستنكرة عدم ترحم رئيس الحكومة على ضحايا فاس، معتبرة أنهم “مواطنون مغاربة لا يجوز تجاهلهم”. كما دعت إلى التفعيل العاجل لآلية اللجنة الوطنية لليقظة في ظل استمرار معاناة مواطنين محاصرين بالثلوج وانقطاع الطرق بالسواحل الشمالية”.
وانتقدتما وصفته بـ”الخرجات الأسبوعية” لرئيس الحكومة تحت شعار “مسار الإنجازات”، معتبرة أن الأمر لا يعدو أن يكون “مساراً انتخابياً سابقاً لأوانه”، متسائلة عن مصادر تمويل هذه الجولات، وما يرافقها من لقاءات وتنقلات ومآدب، وعن الجهة التي تتحمل كلفة ذلك، مطالبة بتوضيح حظ المقاولة المغربية، خاصة الصغرى والمتوسطة، من هذه “الإنجازات”.
وأضافت أن الحكومة، بينما تتهم خصومها بالانشغال بالحملات الانتخابية، هي في الواقع منشغلة، حسب تعبيرها، “بتنمية الثروات الخاصة واستغلال النفوذ وتسخير المواقع الحكومية والبرلمانية لخدمة المصالح الضيقة والتشريع للريع”، معتبرة أن مشاكل المغاربة ليست ضمن أولوياتها.
وفي ردها على حديث رئيس الحكومة عن إخراج ميثاق الاستثمار، أكدت البردعي أن المراسيم المتعلقة بالمقاولات الكبرى صدرت في ظرف قياسي لا يتجاوز ثلاثة أشهر، في حين ظلت المقاولات الصغيرة والصغيرة جداً تنتظر لسنوات، قبل صدور بعض القرارات في شتنبر 2024، معتبرة أن الترويج لها في مدن مثل الراشيدية يدخل في إطار حملة انتخابية ممولة بمليارات الدراهم، متسائلة عما إذا كانت الحكومة تسعى إلى تمويل الانتخابات من جيوب المقاولات.
كما نبهت إلى إفلاس حوالي 148 ألف مقاولة، وفق أرقام رسمية أولية، بسبب طول آجال الأداء، مشيرة إلى أن 40 في المائة من المقاولات تفلس لهذا السبب، إلى جانب تعقيد المساطر والشروط المجحفة، منتقدة تركيز التمويل البنكي في يد المقاولات الكبرى، وفرض شروط تعجيزية على الصغرى والصغيرة جداً.
وفي الشق الجبائي، انتقدت البردعي ما اعتبرته اختلالاً في العدالة الضريبية، موضحة أن ثلثي المقاولات الكبرى استفادت من تخفيض الضريبة من 30 إلى 20 في المائة، في حين تم رفع الضريبة على المقاولات الصغرى من 10 إلى 20 في المائة.
أما بخصوص برنامج “فرصة”، فأشارت إلى أن ارتفاع البطالة إلى 14 في المائة يعكس فشل السياسات الحكومية في الاستجابة لطموحات الشباب، معتبرة أن البرنامج “تحول من فرصة للتشغيل إلى باب للمتابعات القضائية”، مع تسجيل استفادة فئات محدودة من الصفقات والدعم، وأسفرت عن قتل برنامج “انطلاقة” الذي أطلق بمبادرة ملكية.
واستحضرت في ختام تدخلها معطيات هيئة النزاهة، التي تفيد بأن 68 في المائة من المقاولات تقر بانتشار واسع للفساد، محذرة من أن الريع والمحسوبية والزبونية تقوض المنافسة الشريفة، مستشهدة بصفقات تحلية مياه البحر، والأدوية، والحراسة والنظافة التي قالت إنها ذهبت لمقربين حزبيين، لتخلص إلى أن ” هذا هو مسار الإنجازات الحقيقي لهذه الحكومة”.





























