حيكر: المنصوري رددت “البهتان” في حق حزبنا وواجهت أسئلة المعارضة كمنسقة لقيادة “البام” وليس كرئيسة للحكومة
انتقد عبد الصمد حيكر، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، طريقة تفاعل رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري مع الفريق والمعارضة خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، الخميس 22 أكتوبر 2026، مؤكدا أنها وقعت في “الكذب”.
وعليه، تساءل حيكر في تفاعل نشره عبر حسابه على فيسبوك، “كيف نستأمن من يكذب كذبا بواحا في موضوع واضح محاولا حجب الورطات الثقيلة التي تلاحق قياداته في المكاتب السياسية؛ ويؤكدها مؤسسوه وأمناؤه العامون السابقون”.
واعتبر المتحدث ذاته أنه المؤسف أن تُردد رئيسة الحكومة نفس البهتان بعدما عجزت أمام الأسئلة الحارقة التي حاصرتها، والتي كشفت تهافت حجة منسقة التنسيقية الوطنية لحزب “البام” وزيف خطابها وادعائها النضال، وبعدما انكشفت وهي تتأرجح بين إحداث قطيعة مع التجربة الحكومية التي كانت شريكة أساسية فيها؛ وبين استمراريتها في التوجهات الأساسية لما ورد في البرنامج الحكومي والذي شهدنا فيه على مفارقات كثيرة جوهرية”.
وأوضح حيكر أن الفريق وجد نفسه أمام عرض شفهي مقتضب (من 31 صفحة) زادت من بشاعته قراءة متلعثمة تدل على عدم الاطلاع المسبق عليه بدل الاقتناع به وتملكه بله تنزيله؛ وبين وثيقة تحمل عنوان البرنامج الحكومي من حوالي 127 صفحة فيه تنصل من التزامات واضحة وأساسية تضمنها العرض الشفهيّ (تحريم الإثراء غير المشروع نموذجا)، حتى أننا حين التصويت على البرنامج طرحنا سؤالاً على ماذا سنصوت فلم نتلق أي جواب.
ثانيا، يتابع حيكر، انقلاب منسقة التنسيقية الوطنية على كافة الوعود الانتخابية السخية، وعدم إدراج أي منها في البرنامج الحكومي، مما يكشف أن الشعب المغربي تعرض لخديعة كبرى مرة أخرى.
واسترسل، الأمر الثالث المؤسف، أننا كنا نعتقد أننا أمام امرأة سياسية من عيار رجال ونساء الدولة؛ غير أننا فوجئنا بامرأة واجهت أسئلتنا وباقي مكونات المعارضة بعباءة منسقة التنسيقية الوطنية لحزب “البام” وليس امرأة حظيت بشرف التعيين الملكي لكي تصبح رئيسة للحكومة؛ وبأسلوب “ديال المعاطية” للأسف.
وعليه، دعا عضو فريق “المصباح” المنصوري إلى الإجابة عن أسئلة واضحة وضرورية، ومنها مآل التزامها في مجال الشغل، وسبب إسقاط التزام حزبها فيما يتعلق بالإدماج الاقتصادي للنساء، وكذا مقترحات الحكومة للوصول إلى 5 بالمائة كمعدل نمو سنوي.. وغيرها.
والملاحظة الرابعة، يقول حيكر، هي كيف لحكومة مرتبكة ومخلة بأحكام الدستور أن نستأمنها على حكومة المملكة المغربية وهي لا تأبه بالدستور ولعلها لا تفقهه، مشيرا إلى أنه سيُعد دراسة لتوثيق إخلال المنصوري وحكومتها بأحكام الدستور وقواعد النظام الداخلي لمجلس النواب منذ تعيين الحكومة إلى غاية اليوم.
وأشار حيكر إلى أن حديث المنصوري عن صفتها كمحامية لا يجعل منها فقيهة دستورية، بل يجعل مسؤوليتها على إخلالها بأحكام الدستور مضاعفة، منبها في هذا السياق إلى ما نُسب لها من تضارب مصالح بين مكتبها للمحاماة وإحدى الشركات الخاضعة لوصايتها كوزيرة للسكنى، حيث كان يلزمها البيان والتوضيح، لأن السكوت في معرض البيان بيان.
وفيما يخص هجوم المنصوري العنيف على زميلتها في الحكومة ماديحة خيير بعد إعفائها، فتساءل حيكر إن كان ذلك نتيجة جرأة موهومة أو قياما منها بالواجب، أم تغطية على إخلالها بمسؤوليتها في اقتراح اسمها ضمن الفريق الحكومي على صاحب الجلالة.
وشدد المتحدث ذاته أن منسقة التنسيقية الوطنية للبام كانت في حالة توتر تحت تأثير لعنة “الصاك” وشرعية “الموزيط” الذي انكشف في طنجة، مسترسلا، “ولا ندري ماذا وقع في حوالي عشرين ألف مكتب تصويت لم يكن للعدالة والتنمية فيها أي مراقب، الله أعلم ماذا جرى فيها”.
وأردف، “كما تلاحقها لعنة التسريبات الصوتية المتداولة (خاصة ما تعلق بالتصويت بناء على الإشعارات بشكل متكرر في احدى المناطق بأقاليمنا الجنوبية، وما تعلق بتسريب صوتي يكشف تورط مساعد إحدى مرشحات الحزب المعلوم وهو مرشح معها في نفس اللائحة في عملية شراء بالجملة للأصوات)”.
وخلص حيكر إلى مخاطبة المنصوري قائلا: “لقد كنت وزيرة في الإسكان خلال الولاية السابقة والتي ملأت الدنيا حولها ضجيجا بنجاحاتك الموهومة؛ هل لك أن تجيبي على سؤال واحد فقط: هل يمكن أن تقدمي للمغاربة لائحة أعضاء ديوانك في وزارة الإسكان وماذا كانت وظائفهم قبل أن يدخلوا ديوانك وما هي وظائفهم حاليا”.





























