تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
image بووانو: لا تنمية بدون ديمقراطية ولا ديمقراطية بدون أحزاب
A | A+ | A- |

بووانو: لا تنمية بدون ديمقراطية ولا ديمقراطية بدون أحزاب

 

أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات تندرج ضمن ورش استراتيجي يحظى بأولوية كبرى، ارتباطا بالتوجيهات الملكية المتكررة التي شددت، خلال السنوات الأخيرة، على ضرورة تفعيل الجهوية المتقدمة ومنحها المكانة اللائقة في مسار التنمية.

وأوضح بووانو، خلال مداخلته باجتماع لجنة الداخلية المنعقد يوم الثلاثاء 28 أبريل، أن موضوع الجهوية يكتسي أهمية مضاعفة في ظل السياق الوطني والدولي، خاصة مع ارتباطه بملف الحكم الذاتي، وما يشهده من تطورات على مستوى التشخيص وآليات التنزيل المرتقبة، إلى جانب رهانات الجيل الجديد للتنمية الترابية المندمجة.

وسجل المتحدث أن التجارب السابقة في تدبير الجهات، أفرزت مجموعة من الاختلالات، من بينها تغليب الاعتبارات الحزبية والمحسوبية في توزيع المشاريع، وضعف نجاعة بعض البرامج، فضلا عن محدودية أداء الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع، كما أشار إلى تقارير مؤسسات دستورية، كالمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، التي رصدت بطء تفعيل اللاتمركز الإداري وتأخر نقل الاختصاصات، إلى جانب ضعف الموارد البشرية وغياب الفعالية في إنجاز عدد من الاستثمارات.

وفي هذا السياق، حذر بووانو من استمرار الفوارق المجالية، مبرزا أن عددا محدودا من الجهات يستحوذ على نسبة كبيرة من الاستثمارات والناتج الداخلي، مقابل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، خاصة في العالم القروي.

وشدد رئيس المجموعة النيابية على أن إنجاح ورش الجهوية المتقدمة يقتضي تحقيق توازن دقيق بين متطلبات النجاعة في التدبير وضمان حضور البعد الديمقراطي، من خلال تعزيز دور المنتخبين وعدم تغييبهم في تنزيل السياسات العمومية الترابية، معتبراً أنه "لا تنمية بدون ديمقراطية ولا ديمقراطية بدون أحزاب".

وبخصوص مشروع القانون، نوه بووانو ببعض المقتضيات الإيجابية، من قبيل تقوية الموارد المالية للجهات، وتوسيع اختصاصاتها الذاتية، وإدماج البعد الرقمي في التنمية، إضافة إلى تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة.

في المقابل، أثار عددا من الملاحظات، من أبرزها تقليص بعض اختصاصات الجهات، خاصة في مجال النقل، رغم أهميته في تحقيق التنمية الترابية وتقليص الفوارق، كما انتقد تدخل وزارة الداخلية في تعيين مديري الشركات الناتجة عن تحويل الوكالات، معتبراً أن ذلك يمس بمبدأ التدبير الحر للجهات.

وتوقف بووانو عند إشكالية استمرار بعض الوكالات إلى جانب الشركات الجديدة، مما قد يخلق نوعاً من التداخل المؤسساتي، داعيا إلى توضيح الرؤية بهذا الخصوص.

كما دعا إلى إدخال تعديلات تضمن تعزيز مكانة المنتخبين، وتحقيق الالتقائية بين متطلبات النجاعة والديمقراطية، بما يساهم في إنجاح ورش الجهوية المتقدمة والاستجابة لتطلعات المواطنين.

/ تاريخ النشر 2026-04-29
آخر المستجدات

جريدة المجموعة