الكوط تنتقد تدبير الحكومة لملف الماء
قالت عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، إن تدبير الحكومة لملف الماء لا يرقى إلى مستوى التحديات التي تواجه المملكة، معتبرة أن تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (2020-2027)، الذي رُصدت له ميزانية تناهز 143 مليار درهم، “دون المستوى”، وأن أثره على أرض الواقع “ضعيف جداً”.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الاثنين 13 يوليوز2026، استحضرت الكوط التوجيهات الملكية الواردة في عدد من الخطب، مؤكدة أن جلالة الملك شدد مراراً على قيم الصراحة وتحمل المسؤولية والجدية في تدبير القضايا الوطنية، معتبرة أن الحكومة تتحمل المسؤولية الأساسية عن تعثر تنزيل البرنامج وتحقيق أهدافه.
وانتقدت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، دفاع رئيس الحكومة عن صفقات تحلية مياه البحر، ولا سيما ما يتعلق بتأكيده أن القطاع الفلاحي لا يستنزف الموارد المائية، معتبرة أن الخيارات المعتمدة في إطار مخططي “المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر” ساهمت، بحسب تعبيرها، في استنزاف الموارد المائية، وأثرت سلباً على الفلاحة وعلى تزويد المواطنين بالماء.
كما توقفت الكوط عند معاناة المواطنين مع ارتفاع فواتير الماء، والإشكالات المرتبطة بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، إضافة إلى استمرار أزمة التزود بالماء في عدد من المناطق.
وأعربت عن استغرابها من استمرار الاحتجاجات المرتبطة بالعطش، رغم التساقطات المطرية التي شهدتها مختلف جهات المملكة، مشيرة إلى مدن ومناطق من بينها بوعرفة، وفكيك، والخميسات، وأزيلال، ومراكش، وتارودانت، وإقليم الحوز، الذي قالت إنه تواجه اليوم أزمة العطش بعد تداعيات الزلزال.
وفي السياق ذاته، انتقدت المتحدثة ذاته، ما وصفته بـ”الحلول الترقيعية” التي تعتمدها الحكومة، من قبيل إغلاق الحمامات ومحلات غسل السيارات، معتبرة أن هذه الإجراءات تغفل، بحسب رأيها، معالجة الأسباب البنيوية للأزمة، وعلى رأسها استهلاك الزراعات التصديرية لكميات كبيرة من المياه الجوفية.
وختمت الكوط مداخلتها بالقول إن الإشكال الذي يواجه البلاد لا يقتصر على أزمة ندرة المياه، بل يمتد إلى ما وصفته بـ”العطش السياسي وعطش النزاهة والوفاء بالوعود”، في انتقاد مباشر لأداء الحكومة في تدبير هذا الملف.





























